محمد بن جرير الطبري

124

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ثم دخلت سنه ستين ومائه ( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث ) ذكر خروج يوسف البرم 4 فمن ذلك ما كان من خروج يوسف بن إبراهيم ، وهو الذي يقال له يوسف البرم بخراسان منكرا هو ومن تبعه ممن كان على رايه على المهدى - فيما زعم - الحال التي هو بها وسيرته التي يسير بها ، واجتمع معه - فيما ذكر - بشر من الناس كثير ، فتوجه اليه يزيد بن مزيد فلقيه ، واقتتلا حتى صارا إلى المعانقة فاسره يزيد ، وبعث به إلى المهدى ، وبعث معه من وجوه أصحابه بعده ، فلما انتهى بهم إلى النهروان حمل يوسف البرم على بعير قد حول وجهه إلى ذنب البعير وأصحابه على بعير ، فادخلوهم الرصافة على تلك الحال ، فأدخلوه على المهدى ، فامر هرثمة بن أعين فقطع يدي يوسف ورجليه ، وضرب عنقه وعنق أصحابه ، وصلبهم على جسر دجلة الأعلى ، مما يلي عسكر المهدى ، وانما امر هرثمة بقتله ، لأنه كان قتل أخا لهرثمه بخراسان . ذكر خبر خلع عيسى بن موسى وبيعه موسى الهادي وفيها قدم عيسى بن موسى مع أبي هريرة يوم الخميس لست خلون من المحرم - فيما ذكر - الفضل بن سليمان فنزل دارا كانت لمحمد بن سليمان على شاطئ دجلة في عسكر المهدى ، فأقام أياما يختلف إلى المهدى ، ويدخل مدخله الذي كان يدخله ، لا يكلم بشيء ، ولا يرى جفوه ولا مكروها ولا تقصيرا به ، حتى انس به بعض الانس ، ثم حضر الدار يوما قبل جلوس المهدى ، فدخل مجلسا كان يكون للربيع في مقصوره صغيره ، وعليها باب ، وقد اجتمع رؤساء الشيعة في ذلك اليوم على خلعه والوثوب عليه ، ففعلوا ذلك